المولى خليل القزويني

393

الشافي في شرح الكافي

السادس : ( مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ ) . المباهاة : المغالبة « 1 » في البهاء ، وهو الحُسن . والمراد به هنا العلم ، أي ليفاخر . ( بِهِ الْعُلَمَاءَ ، أَوْ يُمَارِيَ ) أي يجادل . والمرية : الشكّ ، وذلك في الاستدلالات الظنّيّة على الأحكام الشرعيّة الفرعيّة الاجتهاديّة ، كما سطّر في كتب المخالفين أو في تقرير المغالطات المعضلة وجوابها لإظهار القوّة في فنّ الكلام . ( بِهِ السُّفَهَاءَ ) : هم أهل الاجتهاد من المخالفين ، أو أهل مزاولة المغالطات ، فإنّه لا يتوجّه إلى مثل ذلك إلّاسفيه . ( أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ ) بالإفتاء والقضاء الحقيقيّين في المسائل بالاجتهادات الظنّيّة ونحو ذلك . ( فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) أي فليمهّد وليعيّن لنفسه محلّاً في النار . يُقال : تبوّأ منزلًا ، أي اتّخذه . « 2 » والمراد أنّه يصير إلى النار البتّة . ( إِنَّ الرِّئَاسَةَ ) أي كون الشخص ممّن ينصرف وجوه الناس بالإفتاء والقضاء الحقيقيّين إليه . ( لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا ) وهو العالم بالأحكام الشرعيّة لا عن اجتهاد ظنّي ، وهو النبيّ أو الوصيّ ، كما مرّ في شرح ثالث الثاني عشر . « 3 »

--> ( 1 ) . في « ج » : « المبالغة » . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 38 ( بوأ ) . ( 3 ) . أي الحديث 3 من باب النهي عن القول بغير علم .